شرح
هو أن اشتراط الأعلمية لا ينافي التكثر والتعدد لما مرَّ من كون التعدد بسبب تعدد الأبواب وبلحاظ اختلاف تشخيص الأعلم وبأسباب عديدة أخرى فالكثرة لا تنفي اشتراط الأعلمية ولا اشتراط الاعملية يلزم منه نفي الكثرة فهذا لا يصلح دليلًا ، خصوصاً لتفرق شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) في الأزمنة والأمكنة وعدم تمكن رجوع المكلفين إلى جميعهم فلم يحرز أن المكلفين لهم القدرة على الرجوع إليهم في عرض واحد في باب ومسألة واحدة ومع ذلك أرجعهم المعصوم ( ع ) إلى ما هو أعم من الأعلم . والشواهد على عدم قدرة المكلفين هو ما ورد من ذم زرارة من الإمام الصادق ( ع ) فإن ذمه كان للتقية والحفاظ على أصحابه فإن كونه أعلم لا يعني أنه يمكنه التصدي بل يتصدى غيره وإن كان دونه في العلم .