شرح
فإنه متعلق بالفرائض الإلهية ثم دوره ( ص ) في السنن ثم دور الأئمة في سنن المعصوم ( ع ) فهي قضية طولية بين هذه المراتب ثم دور الفقهاء هو في ما يستكشفونه من المعصومين ( عليهم السلام ) . فدور النبي ( ص ) هو تفصيل لفرائض الله ثبوتاً بنحو التوليد والتفصيل ودور المعصومين هو تفصيل لسنن النبي ( ص ) ثبوتاً ودور الفقهاء هو تفصيل وتحليل وتوليد ما ورد عن أهل العصمة ثبوتاً ، وهذا ما نعبّر عنه بعلم أصول الحكم أو المبادئ الاحكامية أو أصول القانون أو أسس الحكم والذي هو القسم الأعظم من علم الأصول . وأما مسألة الاستكشاف فالأئمة يمكن أن تستعمله لتعليم الآخرين ومن استكشافهم ( عليهم السلام ) يتعلم الفقهاء كيفية استعمال آليات الاستكشاف التي قام الدليل على اعتبارها .
فما استشهد به على عدم اعتبار الأعلمية - من ارجاع المعصوم ( ع ) حال وجوده إلى الفقهاء - خلط بين دور المعصوم ( ع ) وبين دور الفقهاء فإن دورهم دور الموصل للأئمة فليسوافي عرض الأئمة ( عليهم السلام ) حتى يلغى التفضيل ويستفاد عدم اعتبار الأعملية فإن المعصوم ( ع ) مفصل ومحلل ما أجملته الشريعة والفقيه دوره دور الكاشف لما فصله الإمام ( ع ) من أحكام الشريعة كما هو الحال في دور الفقهاء في العهد الأول عهد رسول الله ( ص ) حيث نزلت آية النفر والتفقه فإن دور الفقهاء