تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
فالخلاصة : أن صاحب الجواهر ( قدس سره ) قد استشكل على الاجماع المدعى في كلام السيد المرتضى ( قدس سره ) والمحقق الكركي ( قدس سره ) باختصاص قيامه بمورد الإمامة العظمى وأما في مورد نيابة الفقهاء فمسلم أنه لا يشترط فيها الأفضلية والأعلمية بل هي ثابتة لكل واجد للشرائط .

الدليل الثاني : وجود المانع من تقليد الأعلم وما فيه

أن القول بلزوم تقليد الأعلم يلزم منه التفرد والتوحد : وفيه : أن اشتراط الأعملية لا يبدل الأدلة من عموم استغراقي إلى عموم بدلي ، فاشتراط الشروط لا تنافي العموم الاستغراقي ؛ فالانسباق الذهني من اشتراط الأعلمية لزوم توحد الأعملية مع أنه انسباق خاطئلأنه لا ملازمة بين شرط الأعلمية والتفرد والتوحد وذلك لأن الأعلمية ليس بتمام الشروط إذ أن من الشروط القدرة على التصدي وهي متفاوتة لعدم القدرة على التصدي من الجميع في جميع الجهات وجميع المجالات وجميع الثغور ، فترى البعض متصديا لبلد دون بلد أو لكونه ليس له فتوى في باب ما أو غير ذلك أو الاختلاف في التشخيص فإن الاختلاف في التشحيص لا يؤدي إلى التوحد ولا يجتمع مع التفرد أو عدم بسط اليد والنفوذ الشامل أو غيرها من الأسباب العديدة الموضوعية والحكمية .