تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
ومن ثم يكون استشهاد صاحب الجواهر ( قدس سره ) - في الاشكال على دعوى الاجماع من أنهم تسالموا على أن المجتهدين لهم منصب النيابة حتى ولو لم يكن لهم صفة الأعلمية - واضح الدفع وذلك لأن مسألة التعدد لا تعني عدم اشتراط الأعلمية لعدم ملازمة هذا الشرط لتبدل العموم الاستغراقي - في أدلة نصب الفقيه للفُتيا وغيرها - إلى العموم البدلي باعتبار الأعلمية وذلك لإمكان التعدد بسبب آخر كما ذكرنا كاختلاف حدود التصدي أو بسسب عدم استنباطه بعض الفتاوى . . . فيمكن أن نقول بوجوب تقليد الأعلم ومع ذلك يتحقق تقليد الغير مع مراعاة الأعلم فالأعلم ، نعم ما ادعاه صاحب الجواهر ( قدس سره ) صحيح في نفسه من جهة الإمامة العظمى لأنها أحادية إلا أن الاحادية لا تلزم في الفقاهة باعتبار الأعلمية . . . بل التعدد وعدم التفرد والاحادية أمر ضروري لعدم امكانية تغطية جميع الأمور والمجالات تكويناً بخلاف الإمامة العظمى فإنها انحصارية في نقطة المركز لكل الدوائر فلا مجال لنقطتين مركزيتين ولا يكون إمامان في زمان إلا أحدهما ناطق والآخر صامت وذلك لتزود المعصوم ( ع ) بشمولية عامة بما عنده من علم لدُنِّي( وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ . . . )وتأييده بجنود الله تعالى فهو يعي جميع الأمور بخلاف غيره الذي تكوينا لا شمولية عنده .