تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
لضياعها بين الاجتهادات والاستنباطات فانكار تلك الواسطة المعصومة موجب لنسف هوية المادة الإلهية والنبوية حيث تتشتت ولا تبقى حقيقتها وهويتها بسبب اخضاعها للفهم الغير المعصوم والغير الوحياني فتكون نفس المنظومة الإلهية والنبوية موزعة وضائعة بين تلك الافهام البشرية التي لا تمثل إلا قراءة أصحابها من الفقهاء . . . فيكون كل اختلاف له أسسه المستقلة عن أسس الفهم الاخر فلا تبقى هوية للدين بين تلك الافهام غير المعصومة وغير الوحيانية . . . ومن انكار ضرورة تلك الواسطة تنشأ نفس المذاهب التي لا حصر لها . . . ولهذا التفت المخالفون إلى الضرورة العلوية والحسنية والحسينية والسجادية والباقرية والجعفرية والكاظمية و . . . فجعلوا مقابلهم المذاهب الأربعة لانحرافهم عن خط أهل البيت ( عليهم السلام ) فأوقفوا الاجتهاد في الكتاب والسنة وإلا لم يبق عندهم من الدين باقية فصار الاجتهاد ضمن هذه المذاهب . . . وسبب ذلك انحرافهم عن ضرورة تلك الواسطة الوحيانية حيث جعلوا ذلك الدور فيمن لا أهلية له ، مع أنهم في نفس الوقت يعترفون بأن هؤلاء الذين شغلوا هذا المنصب ليسوا بمعصومين وليسوا بواجبي الاتباع فالسؤال أنهم إذا كانوا ليسوا بمعصومين وليسوا بواجبي الاتباع ، فلماذا لا يتبعون غيرهم . . . ؟ ! وهذا شبيه بالحلقة العقائدية عندنا في عدم التعدي عن أصحاب الكساء وهم يقولون بعدم عصمة الصحابة ولا يقولون بالإمامة شعارا