تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
حقيقة قرآنية من أنَّ القرآن ذو منازل ومقامات متعددة غائرة وغيبية خفيت على الكثير من علماء المسلمين بسبب ابتعادهم عن التعلم من مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) والنمير من عطائه ، وهذا صادق حتَّى على جملة من العلماء والمنتسبين لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ؛ لأنَّهم بشر والبشر محدود القابلية في الاغتراف والأخذ من منهل علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) رغم أنَّ علماء الإمامية معتنقون لإمامة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) واتباعهم لهم ( عليهم السلام ) ، إلّا أنَّه - كما مَرَّ - جهودهم محدودة القابلية ، وهكذا الجيل الذي يأتي بعدهم من المتعلمين فإنَّه ينهل من مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) أكثر فأكثر . . . الخ . وإجمالًا نذكر بعض مقامات ومنازل القرآن الكريم لا على سبيل الحصر والاستقراء التام ، وإنَّما بما وفق الله تعالى الالتفات إليها وإنْ كان بعضها ذكره المفسرون في تفاسيرهم ، ومن تلك المقامات والحقائق أنَّ القرآن المنزَّل ذو تأويل كما قال تعالى
: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 1 »
.
وأنَّ للقرآن بطون لا تنفذ من بحور حقائق القرآن تترقى وتتصل بأصل حقيقة القرآن الغيبية التي يُطلق عليها الكتاب المكنون ، والكتاب المبين ، أو اللوح المحفوظ أو أم الكتاب أو تنزيل الكتاب أو لا يمسه إلّا المطهرون ، أو قرآن كريم أو . . . الخ . وعليه فمنازل ومقامات القرآن كثيرة ، وبعضها كالحروف المقطعة لها تشفيرات ورموز ومعاني مغلقة وتحتاج إلى جهد حثيث في تعلمها من البيانات العلمية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثم أنَّه قبل استعراض تلك المقامات للقرآن الكريم لعلَّه يتبادر إلى ذهن البعض أنَّه ما الفائدة والثمرة من
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 7 .