واستمرَّ هذا السِرُّ العجيب الإعجازي إلى يومنا هذا ، ولصار القرآن كأي كتاب آخر ليس فيه سرٌّ للخلود والبقاء إلى نهاية الدنيا ، والى اليوم لم يكتشف كبار النحويين والبلاغيين واللغويين و . . . الخ أمثال الخليل بن أحمد الفراهيدي أو الكسائي أو سيبويه أو الغرّاء أو ابن جنّي . قواعد الذكر في القرآن بحيث يضعون أيديهم ويقولون هذا الموضع فيه قاعدة للذكر ويُصرحون بذلك .
ومن أمثلة ذلك : - ما جاء في سورة الشعراء في القرآن الكريم
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ * أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 1 »
.
بيَّنت الآية القرآنية أنَّ القرآن ليس شعراً ؛ لأنَّه يوجد فارق جوهري بين الشعر من حيث الصوت والتفعيلة ، بل وحتَّى في النبرة الموسيقية .
ومن هذا يتضح أنَّه توجد عِدَّة تساؤلات تحتاج إلى أجوبة شافية كافية : -
1 - ما هو الفرق بين الشعر والذكر ؟
2 - ما هو الفرق بين القصة والذكر ؟
3 - ما هو الفرق بين الخطابة والذكر ؟
4 - ما هو الفرق بين البرهان والحكمة والذكر ؟
وإلى يومنا هذا هناك بحوث قدْ حارت فيها عقول النوابغ من البشر ولم يكتشفوا أسرار تأثير النبرة الموسيقية الصوتية للقرآن ، فعند سماع القرآن
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : الآيات 224 - 227 .