تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والسبب في ذلك بحسب ما أثبتته تجاربهم على مختلف الأصعدة لا سيما العلمية ، من أنَّ أجدر لغة هي اللغة العربية التي هي لغة معاجز القرآن الكريم ، وليس معاجز العرب . وعليه فاللغة العربية هي أثرى لغة وأم اللغات بحسب ما أثبتته نتائج دراساتهم وبحوثهم في مختلف مجالات العلوم العربية . لم يكتشف في علم البلاغة معنى الذكر لأنَّ قواعد اللغة العربية والبلاغة وغيرها قواعد عامة تعم العربية وغيرها ، فمثلًا علم البلاغة في كل اللغات غير العربية مسروق من اللغة العربية ؛ ولذا كثير من علوم اللغة وإنْ أقيمت وشيدت وبنى صرحها الكبير .

الدليل الثالث : مقامات ومنازل القرآن الكريم :

من الأدلة المهمة على لزوم استكشاف منهج وقواعد أصول التفسير للقرآن الكريم عن طريق النبي ( ص ) وعترته أهل بيته ( عليهم السلام ) الذين لم يقف غيرهم على تلك البواطن وأم الكتاب ، فتحمل النبي ( ص ) سنخ ونمط تبليغ الكتاب المجيد ، وتحمّل أهل بيته ( عليهم السلام ) عنه وتبليغهم ليس سنخ نمط تحمل وتبليغ الرواة للأخبار الحسيّة المسموعة لفظاً التي تحملوها ليؤدوها إلى غيرهم ، كي يكون الحال في هذا التبليغ « رُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » كلا وإنَّما ما تحمله النبي الأكرم ( ص ) عن الله تعالى وتحمله أهل بيته ( عليهم السلام ) عنه ( ص ) هو تحمل للحقائق المهيمنة والمحيطة بالمعاني « 1 » . وهناك حقيقة ثانية مُسلمة بين ذوي البصيرة من المسلمين ، وهي
هامش
( 1 ) الإمامة الإلهية ج 3 للشيخ محمد سند تقرير الشيخ صادق ممحمد رضا الساعدي .