المقام الثاني : الكتاب المبين :
أحد النعوت المهولة والعظيمة التي وصف الله تعالى بها كتابه الكريم أنَّه ذو مقام : - الكتاب المبين وأنَّه فيه تباين لكل شيء ، وهناك عِدّة آيات دلَّت على ذلك هي : -
1 - قوله تعالى :
وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 1 »
.
2 - قوله تعالى :
عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 2 »
.
3 - قوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 3 »
.
4 - قوله تعالى :
كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 4 »
.
وهذه الآيات المباركة وغيرها دالةٌ على استطار كل شيء في الخلقة في الكتاب فكل غائبة وكل رطب وكل يابس لم يُفرط في تدوينه الكتاب ، وكل ما يمحى ويثبت في عالم الخلقة في الكتاب .
وقدْ ذكر الشيخ الطوسي ( قدس سرّه ) في تفسير التبيان أنَّ المراد من الكتاب ، فيه قولان : -
أحدهما : أنَّه أراد الكتاب المحفوظ عنده من آجال الحيوان
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 75 .
( 2 ) سورة سبأ : الآية 3 .
( 3 ) سورة الأنعام : الآية 6 / 38 .
( 4 ) سورة الرعد : الآية 13 / 43 .