كانت هناك قرينة خاصة على الجد فهي مُقدَّمة .
ومن هذا يتضح أنَّ الدلالة التفهيمية مقدمةٌ وهي بمثابة الدلالة العامة على العموم وكذا التفهيم يوصل إلى الجد ، والأصل في التفهيم أنَّه كاشف عن الجد .
وكذلك الكلام إذا وجدت قرينة على الدلالة الجديّة فإنَّها مقدمة على التفهيمية ، وقدْ ميَّزوا علم البلاغة وعلم الأصول : - بين طبقات القرائن : -
فإنَّ هناك طبقة من القرائن استعمالية ، وطبقة تفهيمية ، وطبقة جديّة ؛ لأنَّ القرينة الاستعمالية قدْ تكون قرينة على استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، وعليه فتكون قرينة المجاز - أي الدلالة الاستعمالية - مقدمة على الوضع اللغوي أي الدلالة التصورية مع أنَّ الوضع اللغوي في الأصل يُعتمد عليه في استكشاف الدلالة الاستعمالية لتقدم الدلالة الوضعية التصورية لكن فيما انتفت القرينة الاستعمالية .
إذنْ - إلى هنا صار عندنا أربع دلالات : -
1 - دلالة تصورية وضعية .
2 - دلالة استعمالية .
3 - دلالة تفهيمية .
4 - دلالة جديّة .
فيكون إثبات الدلالة القويّة ينحصر عن طريق الدلالة الضعيفة حيث لا شاهد على القوي .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 694
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٩٤