أمَّا إذا عُلِمَ قرينة القوي كقرينة الجد أو قرينة التفهيم أو الاستعمال عُلِمَ القوي ثبوتاً بقرينة خاصة فإنَّه حينئذٍ لا يعوَّل على قواعد الاستعمال حتّى في الإثبات .
وعودة إلى صلب الموضوع الذي كنَّا فيه : - المفروض أنَّه حتّى في نظام الحقائق الذي هو المهيمن على أخويه من النظام اللفظي والمعاني ، هناك جملة من المسلمات معلومة إلّا أننا نستعلمها من آيتين أو ثلاث ، أو من لفظٍ أو أكثر كما في مثل حقيقة ليلة القدر عُلِمت وأنها حقيقة متجليّة في القرآن .
وعليه أصل ليلة القدر بهذا التظافر ليسَ استعلامها بالدلالة الاستعماليّة ولا الدلالة المعنوية ، وإنَّما ليلة القدر باتت حقيقةً عند المسلمين بأنَّه لو رُفِعت ليلةُ القدر لَرُفِع القرآن فهذا مثالٌ من أمثلة النظام الثالث - قواعد نظام الحقائق - والمفروض أنَّ القواعد في نظام الحقائق مُبَدَّهةٌ ومُحَكَّمة وكلامنا في الحقائق التي هي مُحْكمٌ .
خلاصة الجواب المتقدم : - إنَّ نظام الحقائق هو المقدم على أخويه - اللفظي والمعنوي - ثبوتاً وإثباتاً في القرائن التي هي في رتبته .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 695
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٩٥