المراتب النازلة من النزول الثاني للقرآن .
المجموعة الثانية : قواعد نظام المعاني - وهي بمثابة الدَرَجة الصاعدة من النزول الثاني .
المجموعة الثالثة : قواعد حقائق القرآن وهي بمثابة النزول الأوَّل ، وهو ذو درجات ، وعليه فرسم هكذا خريطة في تفسير القرآن مهمة جداً .
تنبيه مهم : المدار في التفسير على نظام المجموعة الثالثة ثم المجموعة الثانية ثم الأولى لا العكس . وهذهِ قواعد بنيوية في صناعة منهج التفسير - لا ترف فكري ، والسبب في اختيار المجموعة الثالثة هي المهيمنة هو : -
أوليس المفسرون يُحكِّمون المحكم على المتشابه ؟ الجواب : بالإيجاب .
أوليس المفسرون يُذعنون بأنَّ الأشد إحكاماً يُحكَّم على المحكم ؟ الجواب : نعم .
وهذهِ قواعد في الاستظهار والتفسير هي قطب ومركز القرآن الذي تدور حوله بقيّة المحكمات فضلًا عن المتشابهات .
وعليه فإنَّ قواعد المجموعة الثالثة والنظام الثالث - نظام الحقائق - أشدُّ قرينيّةً وهيمنيّة على قواعد النظام الثاني - نظام المعاني ، ونظام المعاني بدوره أشد هيمنة على قواعد النظام الأوَّل الاستعمال اللفظي .
وهذهِ نتيجة صناعية معادلية مهمة جداً في المنهجة التفسيرية .
قدْ يقول قائل : إنَّ النظام الأوَّل - الاستعمال اللفظي - هو المُحكَّم أولًا وآخراً وهو الجسر الموصل لنظام الحقائق - النظام الثالث - وهذا طريق الوصول إلى الحقائق لغير المعصوم ( ع ) ، وعليه فكيف عكستم وقلتم
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 691
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٩١