الأمر السادس : علم النبرة الصوتي « النظام الصوتي الإعجازي في الكلام »
وهذا النظام يختلف عن النظام اللغوي ، وأنَّ نفس الأصوات لها نظام خاص وهو أيضاً على أقسام : -
منه ما يرتبط بعلم الهندسة الصوتية .
منه ما يرتبط بعلم الهندسة الموسيقية .
منه ما يرتبط بعلم الهندسة والنغمات .
ومن الواضح أنَّ علم النظام الصوتي هو علمٌ مستقلٌّ برأسه ؛ ولذا كان رسول الله ( ص ) عندما يقرأ القرآن ينجذب إليه كل مخلوق حواليه يصل الصوت إليه ، أو يضطر المشركون إلى سماعه وكانوا يتواعدون بالعَلَن على عدم الإصغاء لتلاوة النبي الأكرم ( ص ) في مكّة أيّام الإسلام الأولى ، إلّا أنَّهم سرعان ما ينكثون عهدهم على بعضهم البعض بمجرد أنَّ يسمعوا تلاوة النبي ( ص ) للقرآن فيذهبون كلُّهم ويتسمعون إلى قراءة القرآن بالنظم الصوتي الخاص الذي يُلقيه النبي ( ص ) بغض النظر عن عظمة القرآن .
والقرآن له أبعاد عديدة أحدها : أنَّه للقرآن نبرة صوتية خاصّة ولحن خاص بآيات الذكر الحكيم ، ولها أوزان خاصّة اكتشفها المتخصصون بهذا المجال وأنَّ فيها أسراراً خاصّة وفوائد جمّةً .