تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
سلامة ونجاح الدارين . لذا شرَّع الله الأحكام الشرعية ورسم لنا منهاجاً نسير عليه منذ أنْ كنا في بطون أمهاتنا إلى يوم الدين ، جعل لنا الدين بما له من معنى واسع ينفتح ويتلائم مع كل ملفات الحياة بما للانفتاح من معنى واسع أيضاً ، وهو ليس مختصاً بالبشر فحسب ، بل كما عَبَّرَ القرآن الكريم
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 »
.
فالدين هو برنامج رسمه الله لكل المخلوقات كُلُّ بحسب تكليفه وما يُناسبه ، وهذا الدين عبارة عن آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم درجات ، وليس مختصاً بالنبي ( ص ) فحسب وإنَّما هو كذلك بالنسبة إلى أوصياء النبي ( ص ) لأنَّ القرآن ذكر
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 2 » و
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 3 »
.
ومن خلال هذا كُلَّه يُعْلم ضرورة وجود المُعِّلِم الإلهي المتمثل - كما مَرَّ - بالنبي ( ص ) وأوصياؤه ( عليهم السلام ) - في مدرسة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) وأتباعهم ، ولم يمرُّوا - وما مرّوا - بتشرذم وبقيت الفرقة الحقَّة الإماميّة الاثني عشرية هي الرائِدة بين المذاهب الأخرى التي انحرفت عن خط مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . وسبب تشرذم هذهِ الفرق الإسلاميّة - غير الفرقة الإمامية الاثني عشرية - من خوارج ومُجَبِّرة ومجسمة ومرجئة وقدرية و . . . الخ بل وحتَّى
هامش
( 1 ) الذاريات / 56 . ( 2 ) آل عمران / 7 . ( 3 ) الواقعة / 79 .