الفرق التي انشقَّت عن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) هو أنَّهم نظروا إلى جانِب في الدين وجهلوا وغفلوا جوانب ، بينما الدين في الواقع وحدة واحِدَة لا تتبعَّض ، وهذا ما يؤكِّد عليه القرآن الكريم من أنَّ القرآن والدين وحدة نظام واحِدَة مَن لم يحافظ عليها سوف يؤول أمره إلى التبعثر والتشتت في أمر هذا الدين .
وحَذَّر القرآن من خطورة هذا التفكيك والتبعض في الدين
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
« 1 »
.
ولربما تسأل وتقول : مَن الذي يستطيع أنْ يُتَسِقَ ويجعل القرآن والدين نظاماً واحداً ؟
الجواب : هم أهل البيت ( عليهم السلام ) ويؤيده ما رواه العياشي في تفسيره عن مسعدة بن صدقة ، قال : - قال أبو عبد الله ( ع )
« إنَّ الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن وبها نَوَّهتُ الكتب ويستبين الإيمان » « 2 » .
والمراد بقطب القرآن يعني المحور المركزي إذْ لولا ولاية الأئمة ( عليهم السلام ) لساخت الأرض بأهلها لأنَّ غير أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يمتلك القدرة على اكتشاف وحدة النظم والتنسيق لذا يكون عنده القرآن يضرب بعضه بعضاً ؛ لذا تكثَّرت الفرق منها : - الجبرية والقدرية والمرجئة و . . . الخ .
بعد وضوح أنَّ القرآن الكريم من أهم الكتب السماوية وخاتمها وقطبه المركزي هم النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، بل حتَّى وحدة النظام في باقي الكتب
هامش
( 1 ) الحجر : 91 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ، ص 78 .