تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

المبحث الثاني : لماذا المذاهب الإسلاميّة تُخَطِّر من فتح باب الاجتهاد ؟

المذاهب الإسلاميَّة كافة عدا مذهب الشيعة الإماميَّة أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) أغلقت باب الاجتهاد في فقه الفروع فضلًا عن باب المعارف وأصول العقائد لاسيّما علم التفسير وغيره ؛ لأنَّهم استشعروا خطورة مُدَّمِرَة من فتح باب الاجتهاد في القرن الثالث والرابع والخامس . . . الخ ورأوا في ذلك - أي في سد باب الاجتهاد - ضرورة ملحة والى يومنا هذا ونحن في القرن الخامس عشر الهجري لا زالت الجوامع الدينية عند أهل السُّنة تشعر بكل ثقة واطمئنان أن فتح باب الاجتهاد في فقه الفروع فضلًا عن غيره سوف يشرذم المسلمين من أهل السُّنة إلى فرق متعددة وتصدع المذهب الواحد إلى مذاهب متعددة ، وبالتالي لم تبق لهم باقية . وهذا المنع من فتح باب الاجتهاد مستمر على قدم وساق إلى يومنا هذا وسبب ذلك كله هو : - أنَّهم لم يكتشفوا الوحدة المُنسِقة الناظمة بين المعارف الدينية من فقه وعقائد وتفسير وحديث وتاريخ . . . الخ . واكتشاف الوحدة الناظمة المنُسِقة يحتاج إلى علم لَدُني ، كما وَرَد ذلك في خطبة الزهراء ( عليها السلام ) « وطاعتنا نظاماً للملة ، وإمامتنا أماناً للفُرْقة و . . . الخ » . « 1 » .
هامش
( 1 ) خطبة الزهراء ( عليها السلام ) في رواية عبد الله بن الحسن بإسناده عن آبائه ( عليهم السلام ) .