معنى فكيف بما دونها من استعمالات القرآن وهي بنفسها معتقدات .
والذي نريد أنْ ننتهي إليه هو : -
إنَّه إذا حاوَرَك محاورٌ أو باحث أو منقب عن اسم إلهي من أسماء الله أو اسم نبوي من الأسماء بأنَّه يدلُّ على عِدَّة معاني ، وكل هذهِ المعاني محتملة ومُرادة ، فحينئذٍ عليك أنْ لا تعترض عليه وتقول المراد هو معنى أحادي فقط ، بلْ المراد معنى متكثر على الضوابط ولا يتدافع هذا المعنى مع القواعد الأُخرى .
نعم ، يبقى من حقك أنْ تقول لأجل دفع ورفع الالتباس والاشتباه لابدَّ من إبراز قرينة أنَّ المراد في هذا المقام هذا المعنى ، وفي ذاك المقام المعنى الآخر وفي الثالث ثالث وهكذا ، ومثل هذا بحث صغروي ، وأنَّ المهم هو البحث الكبروي ، وهو : - أنَّه لا مانع من استعمال اللفظ في أكثر من معنى وأنَّه ممكن وواقع بكثرة في كلام العرب والقرآن الذي نزل بلغة العرب ، وكل تلك المعاني على القواعد والموازين الصحيحة ولا يلزم من إرادة أكثر من معنى تهافت أو تدافع بين معاني الألفاظ .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 660
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٦٠