طبيعة لهذا اللسان العربي المُبيِّن لقواعد اللغة المُبينة وقواعد اللغة الإنسانية وأنَّها منفتحة على تعدد الاستعمال وتعدد المعاني ، وسمّاه الباري حكماً عربياً ؛ لأنَّ فيه إحكام واتقان لا انفلات فيه .
إذنْ اللغة العربية هي اللغة التي يتعامل بها الوحي بين الخالق والمخلوق
الرَّحْمنُ ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ ، خَلَقَ الْإِنْسانَ ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ
فالبيان لغة التخاطب بين الباري والبشر وإذا لم تكن هذهِ اللغة وهذا البيان فيه اتقان وإحكام فلِمَ سُميت اللغة العربية عربية ؟ سُميت لأنَّ فيها إظهار وإعراب وبيان وإفصاح عمّا تقتضيه الفطرة وهي ولاية الله ورسوله وأهل بيت الرسول صلوات الله عليهم أجمعين .
والخلاصة : العربي في الفطرة هو المؤمن أي بفطرته يُعرب عما هو إيمان بالله ورسوله وأهل بيت الرسول ( ص ) فيكون مُعرباً عن مقتضيات الفطرة ، أي فطرة الله التي فطر الله الناسَ عليها جميعأً لا تبديل لخلق الله ، بخلاف الأعجمي في الفطرة هو الضال ببلاغته .
ومن الواضح اللغة العربية بطبيعتها لغةٌ منفتحة على معاني متعددة وهذهِ المعاني المتعددة توصل إلى حقائق متعددة ولذلك استخدمها الباري تعالى لأجل أنَّ فيها بيانٌ وإحكام للقرآن .
ومن خلال هذا كُلَّهُ اتضح أنَّ هذهِ الأسماء الإلهية هي بنفسها عقائد ومعتقدات وحيانية ، وهي أصول الوحي الإلهي وأصول القرآن ، كذلك الحال في محكمات القرآن وهي أصول القرآن وهي أسماء الله تعالى وتعتبر طبقة من الطبقات العاليّة لمحكمات القرآن .
إذنْ إذا كانت محكمات القرآن مبنية على استعمال اللفظ في أكثر من