وقاعدة أُخرى في التوحيد من صفاته تعالى :
[ داخِلٌ في الأسماء لا بممازجة خارج عنها لا بالمزايدة قريبٌ في بُعْده بعيدٌ في قربه ] « 1 » .
وهكذا رسمت لنا مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) منهاجاً ووضعت القاعدة في كتاب الحُجة والنبوّة والإمامة في الأصول انتهاءاً بفقه الفروع من الصلاة والصوم والزكاة والحج . . . الخ والمعارف والعقائد والتفسير .
وهكذا بيّنت لنا مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ميزانيّة العبد في الأفعال وقالت :
[ لا جبر ولا تفويض أمرٌ بين أمرين ] « 2 » .
فلا أحد يستطيع أنْ يتعدى هذهِ المعادلة ويوفق في عمله ومنهاجه أبداً ما لم يرجع إليها .
وكذا بيَّنت معنى : - مَنْ أحبَّ عَمَل قوم حُشِرَ معهم « 3 » .
وما يتداعن على هذا القول .
وكذلك أوضحت ما يتعلق بأصول التشريع في فقه الفروع من معنى الآية : -
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 4 »
.
وأنَّها حَرَّمت الربا وما يترتب عليه من مضار ومفاسد وبيَّنت حرمة الحيل التمويهية وما يترتب عليها من مفاسد وحرمة الخمر والفواحش والمجون و . . . الخ وما يترتب عليه نَخْرٍ في جسد الأمَّة والمجتمع ، والتي أقَرَّ بها النظام الغربي مؤخراً في خضم الأزمة الاقتصادية .
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق / ص 319 ، الأمالي للصدوق ، ص 405 .
( 2 ) الكافي ج 1 / ص 160 والتوحيد / 362 .
( 3 ) الغدير ج 2 ص 292 ( يبدل المصور بمصور أقوم ) .
( 4 ) البقرة / 275 .