كُلُّ هذا وغيره بينته الشريعة المقدَّسة من خلال مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) التي وضعت الأعمدة والضوابط والثوابت التي لا يمكن لأي نظام من صنع البشر في الكون كله أنْ يتخطاها ، ومَن تخطاها بحالة سلبية وعدم اعتراف كُتِبَ عليه الفشل في كل مشاريعه الاقتصادية والعمرانية والفكرية والعلميّة . . . الخ بل من جميع العلوم سواء الفقهية منها أو العقائدية أو التفسيرية أو المَعْرفية أو . . . الخ .
إذنْ هذهِ القواعد والأُسس التي جذّرتها مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وفتحوا أبوابها وأسرارها هي حصون منيعة لا تستطيع البشرية أنْ تتسلق وتقفز عليها من دون تطبيق ومُجازات لهذهِ الأصول العلمية والمعادلات ، وهذا هو السِرُّ في بقاءها وديمومتها بعد مضي أكثر من أربعة عشر قَرْناً على تأسيسها .
وهذا نظير ما يقوله علماء الرياضيات مِن أنَّ الرياضيات كلها من علم الهندسة وعلم المثلثات والجبر والميكانيكا والقوى والهندسة الفضائية والفلكية و . . . الخ .
تتشعب من معادلات تِسْع هي عملية الجمع والطرح والضرب والقسمة والجبر والهندسة والمثلثات و . . . الخ .
وعليه فأيِّ عملية حسابيَّة في إنشاء مفاعل نووي ، أو أسلحة ذرية كيميائية وأي تطور بيولوجي لا يمكن أنْ تتجاوز المعادلات التسع .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٣