وأنَّ كل لفظة تدل على معنى معين خاصة في القطعات العسكرية والأمنية والاستخباراتية و . . . الخ .
ثالثاً : البحث عن القرينة الواحدة والقرائن المتعددة والتناسب بين القرائن لا يختص بالبحث عن لفظة واحِدة أو لفظتين أو ثلاثة أو . . . الخ بلْ كُلُّ علم من العلوم اللغوية والأدبية فهناك قواعد وآليات لكل علم من العلوم المختلفة كعلم الصرف وعلم النحو وعلم البلاغة وعلم الاشتقاق ، والمراد من استعمال تلك الآليات ليست في معنى واحد ، فمثلًا في علم النحو : -
إعراب الضم يستعمل في آليات متعددة يستعمل : - في الفاعل والمبتدأ والخبر ، واسم كان ، وخبر إنَّ والصفة التابعة و . . . الخ فهذهِ هيئات مختلفة ، وهكذا قاعدة تقديم ما من حقه التأخير فإنَّها أحد آليات علم النحو والذي يُفيد معنى الاختصاص مثل [ إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ] « 1 » وله معنى أو معاني أُخرى ، ويمكن استعمال نفس هذهِ القاعدة - تقديم ما من حقه التأخير - في علم المعاني ولها معنى آخر ، وهكذا يمكن استعمال هذهِ القاعدة في علوم أُخرى ولها معاني شتى .
والخلاصة : في علوم مختلفة توجد قاعدة لها عِدَّة استعمالات فكيف تؤدي الغرض المطلوب ، فمثلًا في علم النحو قدْ تكون قاعدة واحدة لها عِدَّة أعاريب وتتفرع عنها عِدَّة قواعد فكيف تستخدم وتعطي الغرض المطلوب ، إذنْ هذهِ آليات في علوم اللغة استعملت في أكثر من معنى ،
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة : الآية 5 .