تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
في علوم شتى متباينة ما دام المجال لهذه الاستعمالات مفتوح ، وبالتالي يكون لهذه القاعدة المهمة والخطيرة تنوِّع بالتطبيق فيمكن استعمال الدالة اللفظية الواحدة في المعاني والدوال اللفظية المتعددة بتعدد علوم اللغة ، بلْ بتعدد قواعد علوم اللغة ، فضلًا عن مصاديق قواعد كل قاعدة في علم اللغة فحينئذٍ ينفتح لنا أفق وسيع جداً ، ويكون لكل مقطوعة لفظية من الآيات الكريمة هذهِ الجملة أو هذهِ المقطوعة اللفظية على صعيد الدلالة التصورية عِدَّة مفاهيم ، وعلى صعيد الدلالة الاستعمالية عِدَّة معاني وتركيبات ومفادات ، وعلى صعيد الدلالة التفهيمية عِدَّة معاني وعِدَّة دلالات ، وعلى صعيد الدلالات الجديّة فتكون عِدَّة طبقات على مستوى الصعيد الجدي نكتشفها بحدود القدرة البشرية . وعليه فينبغي للمُفَسِّر أنْ يلتفت حتّى لا يقع في الخطأ والتخبط والسير العشوائي ، إلى أنَّ الإعراب للآية الواحدة ليسَ هو فقط وجه واحد هو الصحيح ، وأمَّا الوجوه الأُخرى فهي خطأ ، أو فيهامقدار من الصحة إلّا أنَّه قريب ، فهذا لا نوافقه . وبالتالي من الأمور المهمة جداً للمفسر معرفة هذهِ التلاوين ومعرفة نسبتها وعلاقتها مع العلوم الأُخرى فهي شبيهة بنسبة الملح في الماء والطعام . ثانياً : إنَّ المراد بقاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى ليسَ هو خصوص الاستعمال في مرحلة الاستعمال والمدلول الاستعمالي ، بلْ المراد في الحقيقة مراتب متعددة من المداليل والدلالات بدءاً من الصعيد التصوري إلى الصعيد الاستعمالي والى صعيد المعنى التفهيمي والمعنى الجدي ، والمعنى الجدي وطبقاته ، وبعبارة أوضح .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 547 | الشيخ محمد السند