مضمون قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى هو أنَّ أية دالة لفظية يمكن استعمالها في أكثر من معنى - واستعمالها في المعنى الواحد هو القدر المتيقن ، فإنَّ الدالة اللفظية تدل على معنى تصوري ، ثم المعنى التصوري يدلُّ على معنى استعمالي ، أي استعمال معنى في معنى غاية الأمر المعنى التصوري يُقصد به استعماله في المعنى الاستعمالي ، ثم المعنى الاستعمالي يُقصد به ويُسلك به كسبيل ونافذة إلى المعنى التفهيمي ، ثم المعنى التفهيمي يُقصد به ما وراءه أعني به المعنى الجدي .
وهناك بعض الأمثلة التطبيقية لهذه القاعدة ستأتي مُفَصَّلة نشير بإجمال لبعضها : -
من قبيل : ما هو المستعمل في الشعر الشعبي الدارج المعروف بالأبوذية ، فإنَّ لفظة واحدة تنتهي بها الأبيات الثلاثة الأولى بمعاني مختلفة ، ونفس الصوت يكون بنبرات مختلفة في الألفاظ الثلاثة المُوحَّدة المادة والمختلفة الهيأة في بعضها أيضاً يؤدي إلى الاختلاف في المعنى « 1 » .
ومن قبيل : الاختلاف الذي يطرأ على بنية الكلمة أيضاً يكون استعمال الصوت في أكثر من معنى وفي أكثر من لفظ . إلى غير ذلك من الأمثلة التي ستأتي في محلها إنْ شاء الله تعالى .
وهكذا يمكن تطبيق هذهِ القاعدة في مجال عالم الأمن إلى ما شاء الله
هامش
( 1 ) نظير قول الشاعر في حق أمير المؤمنين ( ع ) :بعد جرح الوصي هيهات ينشال * وچن الصَوَّبة يا ريت ينشال ( ينشل )
وَيَ نعشه العدل للگبر ينشال * ويتامَه نظل عگب حامي الحميّة