من باب الزخرفة والبهرجة ، كلا ، وإنَّما لأجل أنْ نصل إلى نتائج صحيحة وطيبة وليسَ فيها ثغرات فلابدَّ من تَفَعَّلها .
إذنْ تطبيق قواعد علوم اللغة وما يتفرع عنها وما يتعلّق بها وسيع النطاق والقواعد ، ولأجل تفعيله تصبح لدينا إلى ما شاء الله من القواعد وما يتفرع عنها ، وهكذا استعمال وتطبيق مستفيض في كلام المعصوم ( ع ) ، وهذا يصبح بُرهاناً له ويعي عنه الآخرون غير المعصوم ، ويكون هذا بالتالي مصداقاً لقاعدة « إنَّ الكلام والواحد ليتصرف إلى سبعين وجهاً » ويكن للإمام ( ع ) المَخْلَص من كل وجه ، وعليه فإنَّ ما ينتهي إليه الكلام من معادلات تتركب فإنَّها توقفك على أبواب وأنفاق متعددة في الكلام الواحد ، ولكن هذا المطلب هو لمجرد التصوير وأنَّه أمرٌ نظري بالنسبة إلى غير المعصوم تقريباً ، أمَّا كتطبيق عملي ووعاية علميّة فإنَّه يصعب على غير المعصوم ذلك .
وعليه قدْ يلاحظ المدلول التصوري للمخاطب ، قدْ يكون شخص المدلول الاستعمالي أو شخص مخاطب آخر ، والمدلول التفهيمي قدْ يكون لمخاطب ثالث ، والمدلول الجدي قدْ يكون لمخاطب رابع ، وأيضاً يوجد وراء المدلول الجدي الأوّلي جدي ثانٍ وثالثٍ و . . . الخ وننتهي إلى أنَّ الجدي على طبقات ، والقاعدة التي نحن بصددها [ إياكِ أعني واسمعي يا جارة ] هي من طبقة المراد الجدي ، ولكن هناك ما هو جدي أخطر .
الفائدة الرابعة : إنَّ قاعدة [ إياكِ أعني واسمعي يا جارة ] توجب اليقظة والالتفات والقيام من السُّبات بشكل أكثر فأكثرللطرف المعني به الخطاب وبأسلوب هادئ سليم صائب يوصله إلى حقيقة الأمر التي كان
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 507
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٠٧