تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
بحسب بياناتهم التفسيرية لا يهمشون الظاهر بالمرَّة ؛ وإنَّما يجعلون سطح الظاهر رأس خيط ينطلق منه المُفَسِّر إلى ما وراءه من الباطن الخفي ، ولكنْ لا تجعل هذا هو المنتهى ، وإنَّما الغاية أهم من البداية ؛ لأنَّ البداية هي أنْ يُبتدأ بها وتمهيد موطئ للوصول إلى الغاية ، وتعتبر البداية هي العمدة في الوصول إلى الغاية وهي الأعظم ، فالبداية نَقِرُّ ونعترف بأهميتها ؛ لأنَّها مفتاح الانطلاق والوصول إلى الغاية ، ومَن ينطلق من غير هذا المفتاح فقدْ تخبط وضَلَّ الطريق الصحيح . هذا مضافاً إلى أنَّ الخطاب قدْ يوجَّه إلى مخاطب في أصل الوضع اللغوي مثل كاف الخطاب في نفس تصور الوضع لشخص النظام الاستعمالي ، ويمكن لشخص آخر وهو التفهيمي بلْ ولثالثٍ وهو الجدي ، بلْ ولرابعٍ وهكذا فإنَّ مثل هذهِ كُلَّها وجوه مستعملة في ألوان توجيه الخطاب في اللغة . لذا في البيانات الواردة عن أئمة الهُدى ( عليهم السلام ) [ إنَّ الكلام يُتصْرَف إلى سبعين وجه ] وليسَ المراد من السبعين الحصر ، وإنَّما كناية عن الكثرة ربَّما تصل الكثرة إلى ما لا تُحْصَى من الوجوه ، وفي كُلّ ذلك يقول الإمام ( ع ) « فيه للإمام فُسْحَة ومجال » ويستضح هذا أكثر في القاعدة الرابعة اللاحقة إنْ شاء الله تعالى .