النص الديني بعلم البيان أو المعاني أو البديع وإلّا لا يستطيع علم البلاغة بقسمه الثالث - البديع - لوحده أنْ يرقب بالذات العلاقة بين المدلول التصوري والاستعمالي ، وعليه إذا لم يُؤكِّد على دراسة وبحث علم البيان والمعاني من علوم البلاغة فإنَّه يحصل تقصير في فهم قراءة النص الديني .
وهكذا تأتي أهمية علوم اللغة ومفرداتها الذي يبحث التصور في الدلالة التصورية وتأثير كل علم من علوم اللغة .
وهكذا علم الصرف وما يبحث فيه بلحاظ المفردة الواحدة وقوالبها وتشكيلاتها وكيف دورها في الدلالة التصورية ثم الدلالة الاستعماليّة .
أيضاً علم النحو على صعيد الاستعمال والتصور فقط ، وكذا علم فقه اللغة وعلم الاشتقاق و . . . الخ .
إذنْ كل علم له موضع معين يختلف عن سائر العلوم الأُخرى .
وعليه فإنَّ مثل علوم اللغة التي تفرعت وتوسَّعت عما كانت عليه أيام سيبويه وأحمد بن الخليل الفراهيدي والكسائي والفرّاء و . . . الخ فإنَّه اكتُشِفَت قواعد كثيرة بعدهم ولم يطلعوا عليها وإنْ كانت أسسها تُستَل وتتشعب عن إشارات موجودة في بيانات القرآن وأهل البيت ( عليهم السلام ) .
واعترف علماء اللغة بأنَّهم لم يكتشفوا كل قواعد علم اللغة أو علم البلاغة بأقسامها الثلاثة ، وعلم الصرف والنحو والاشتقاق و . . . الخ وأنَّ هناك قواعد استُجدت مِن قرون ، وعلى كُلٍّ فلا يتوهم المتوهم : -
إنَّ استعمال هذهِ العلوم في علم التفسير وغيره من العلوم التي تَسْتَعمِل المعادلات العلميّة والقواعد الصحيحة والنظام المُوَحَّد أنَّها مُجَرَّد
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 506
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٠٦