القسم الثالث : الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، كقوله تعالى :
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ
« 1 »
.
والأصل فساقه ، وقال الزمخشري ، وفائدته ( الالتفات ) في هذهِ الآية وأمثالها : - التنبيه على التخصيص بالقدرة وأنَّ أمر الرياح لا يدخل تحت قدرة أحد .
القسم الرابع : الالتفات من التكلم إلى الغيبة - وهو عكس ما قبله - ومثاله قوله تعالى :
إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
« 2 »
.
إلى قوله تعالى
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ .
والأصل ( بي ) فعدل الحق تعالى عنه لنكتتين : -
الأولى : دفع التهمة عن نفسه بالمعصية .
الثانية : تنبيهمم على استحقاقه الاتّباع بما اتصف به الصفات المذكورة والخصائص المتلوّة .
القسم الخامس : الالتفات من الخطاب إلى التكلم ولم يقع في القرآن ، وإنْ قال السيوطي في الاتقان مثَّل له بعضهم بقوله تعالى :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ
« 3 »
.
إلى قوله تعالى :
إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا
« 4 »
.
إلّا أنَّ هذا لا يصح كمثال للالتفات لأنَّ شرطه الالتفات أنْ يكون المراد به واحداً .
القسم السادس : الالتفات من التكلم إلى الخطاب وهو عكس الذي قبله - كقوله تعالى :
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 5 »
.
والأصل ( إليه أرجع ) فالعدول من التكلم إلى الخطاب ، نكتته أنَّه أخرج الكلام في
هامش
( 1 ) سورة فاطر : الآية 9 .
( 2 ) سورة الأعراف : الآية 158 .
( 3 ) سورة طه : الآية 72 .
( 4 ) سورة طه : الآية 73 .
( 5 ) سورة يس : الآية 22 .