تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

قاعدة الالتفات

مقدمة :

القاعدة الثانية من قواعد الاستعمال اللفظي والتي ترتبط بنظام التعريض ، ولا نريد الدخول في تفاصيل هذهِ القاعدة البلاغية المهمة ألا وهي قاعدة الالتفات من أجلّ علوم البلاغة وهو أميرُ جنودها والواسطة في قلائدها وعقودها ، وإنَّما نذكرها لأجل التأكيدعلى أنَّ نظام التعريض هو الأساس في النظام الاستعمالي في القرآن ولا شك إنَّ الالتفات مخصوص بهذه اللغة - أي العربية - دون غيرها . الالتفات لغةً : مأخوذ من التفات الإنسان يميناً وشمالًا ، فتارة يُقبلُ بوجهه وتارة كذا ، وثالثة كذا ، أو هو الانصراف والتفت إليَّ التفاتاً أي انصرف بوجهه نحوي « 1 » . واصطلاحاً : والالتفات في علم المعاني من علوم البلاغة ، ذكر البلاغيون له معنيين : المعنى الأوَّل : أنْ يلتفت وينتقل المتكلم - سواء كان شاعراً أو راوياً أو أديباً أو . . . الخ من معنى إلى آخر حين يُعرض له ثم يعدل إلى الأوَّل . المعنى الثاني : أنْ ينتقل المتكلم من ضمير إلى ضمير كقوله تعالى :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
« 2 »
.
فانتقل الباري عز اسمه من
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ، مادة ( لفت ) . ( 2 ) سورة يونس : الآية 22 .