يتوعدهم بها ويخوفهم حلولها ونزولها بساحتهم من : - خسفٍ أو قذفٍ أو رجفٍ أو ريحٍ أو زلزلة أو غير ذلك من أصناف العذاب التي هلكت بها الأمم الخالية » « 1 » .
إذنْ بيَّن ( ص ) أنَّ أنبياء الأمم السابقة لأنهم بعثوا بالتصريح فلا يكون لأممهم مهلة فإنَّهم : إمَّا أنْ يستجيبوا أو يُهلكوا في العذاب وأنَّ الله تعالى عَلِمَ من نبينا ( ص ) ومن الحجج في الأرض أي الأئمة ( عليهم السلام ) أوصياء النبي ( ص ) الصبر على ما لمْ يُطِق من تقدمهم من الأنبياء الصبر على مثله . . . فبعثه الله تعالى بالتعريض لا بالتصريح وأثبت حجة الله تعريضاً لا تصريحاً ومن هذا يُعلم الرد على أولئك الذين يريدون أنْ يفهموا الحقيقة من القرآن فقط عن طريق الصراحة والنص ، أنهم سيخفقون في الوصول إلى الحقيقة القرآنية والحقيقة الدينية ؛ لأنَّ الله تعالى أوصل الحقيقة إلى العباد من طُرُقٍ شتى ولم يحصرها بالصراحة والنص الصريح ، بلْ أغلب الحقيقة أوصلها عن طريق التعريض أو الظهور الخفي . . . الخ .
ما هي الصلة بين الصبر والتعريض :
لقائل أنْ يقول : ما هو نوع الصلة بين الصبر وبين شاكله وقالب نمط الحجية التي كُلِّفَ بها سيد الأنبياء ( ص ) باتباعها في إبلاغ معارف الشريعة والدين وهو التعريض فبعثه الله تعالى بالتعريض - أي أثبت حجة الله تعريضاً لا بالتصريح ، وعليه فنظام بيانات الحديث النبوي والمولوي والأئمة ( عليها السلام ) قائم على معرفةِ نظام الدلالة في باب التعريض .
وتقدم الكلام أنَّه حتَّى البلاغيين لمْ يوفوا البحث في علم المعاني
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي ، ج 1 ، ص 209 .