تنبيه
أولًا : قدْ تستعمل القاعدة الواحدة في أكثر من نظام من الأنظمة السابقة - نظام الاستعمال للألفاظ ، ونظام المعاني الإشارات أو اللطائف ، ونظام الحقائق ، كما سيتضح خلال البحوث الآتية إنْ شاء الله تعالى ، ولكنْ تكررها ليسَ بنفس هويتها ، وإنَّما تتكرر بهوية أُخرى وبمضمون وببيان آخر .
ثانياً : إنَّ النظام الاستعمالي بألفاظ القرآن الكريم قائمٌ على نظام التعريض ، وينبغي الالتفات إلى أنَّ مبحث التعريض كما مَرَّ ليسَ قائماً بالكناية فقط ، وإنَّما هناك أقسام تشمل التلويح الكناية والاستعارة والإشارة والإيماء والتنبيه . . . الخ .
ثالثاً : [ الكناية أبلغ من الحقيقة والتصريح ]
ذكر البلاغيون أنَّ المجاز والكناية أبلغ من الحقيقة ومن التصريح أي معناه أنَّ كُلّ من المجاز والكناية أبلغ في إيصال المطلوب ، وهذا لأوَّل وهلة قدْ يستغرب منه حتَّى مَن عنده شيء من الفضل والتحصيل فضلًا عن الجاهل بأنَّه : كيف الكناية والتي هي عبارة عن نوع من الخفاء والستر والتعريض والتفاف ودوران ومع ذلك هي أبلغ في الإيصال إلى المعنى من التصريح أو قل أنَّ الكناية : كُلّ دلالة خفية مشتملة على الدلالة على الشيء المدعى بالبينة والبرهان فهو يفيد زيادة تأكيد للإثبات .
من الواضح إنَّ المتكلم يأتي ببيان وبدليل فيشير إلى النتيجة بالدليل