تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

المؤاخذات على المناهج الأُخرى

مؤاخذات على منهج تفسير القرآن بالقرآن « 1 » :

هامش
( 1 ) الغرض من بيان هذا المنهج ليسَ لأجل استقصائه وإنَّما نحن بصدد المقارنة بين منهجنا - أمومة المحكمات - الذي يقول بصياغة المعية في كل خطوة خطوة ولبنة لبنة من مباني الكتاب العزيز بأنَّه لا القرآن يفترق عن العترة ولا العترة تفترق عنه ، وكما قال رسول الله : « لن يفترقا - الكتاب والعترة - حتّى يردا عليَّ الحوض » ، وبين المناهج الأُخرى غير منهج أمومة المحكمات . وعليه يجب أنْ تكون كل الأنظمة تحمل وجهين - كتاب وعترة - لحقيقة واحدة ، ومن خلال هذا يتضح أنَّ الغرض من إجراء المقارنة بين منهجنا والمناهج التفسيرية الأُخرى هو لأجل الوصول إلى رسم منهج تفسيري للقرآن متكامل لا ترد عليه - مهما أمكن وبحسب ما يوفق الله له - نقوضات أكثر كما ترد على المناهج الأُخرى . كل ذلك بفضل الرجوع إلى الروايات الواردة عن أئمة العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) وبِعَرْض الجوانب السلبية لا يظنن ظان بأننا نريد تهميش واستقصاء المناهج الأُخرى وتضييع جهود وعلماء عمالقة أتعبوا أنفسهم الشريفة في ذلك - رضوان الله عليهم - والعياذ بالله أمثال العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي ( قدس سره ) صاحب الجهد العظيم الذي يعجز القلم واللسان عن تثمينه ومواجهته العظيمة للفكر الشيوعي والنازي والفكر الغربي ، وتربيته لجيل من تلامذته الجهابذة - حفظهم الله تعالى - وهذا كُلَّهُ من إنجازاته العظيمة التي لا كفران لسعي العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) . ولكن من باب هو أنَّ نفس العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) تعلمنا منه عملية النقد والبحث أخذاً بأمر أخذاً بوصية النبي والأئمة الهداة المهديين ( عليهم السلام ) وهي : أولًا : علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « قال رسول الله : إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول تذاكر العلم بين عبادي ممّا تحيي عليه القلوب الميتة إذا هم انتهوا فيه إلى أمري » الكافي / ج 1 ، كتاب فضل العلم ، ب 9 ، ح 6 . ثانياً : مُحمَّد بن يحيى عن أحمد بن مُحمَّد عن عبد الله بن مُحمَّد الحجّال عن بعض أصحابه رفعه ، قال : قال رسول الله : « تذاكروا وتلاقوا وتحدّثوا فإنَّ الحديث جلاءٌ للقلوب ، إنَّ القلوب لترين كما يرين السيف جلاؤها » الكافي / ج 1 ، كتاب فضل العلم ، ب 9 ، ح 8 . وعندما نكون بصدد نقل التأويل لا لأجل جحود وإنكار جهود العلامة والعياذ بالله إلّا أنَّه وبحمد الله تعالى فإنَّ طبيعة مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ليست سد باب الاجتهاد وإنَّما نحن المخطئة وفي هذهِ المدرسة يُفسح المجال للفكر الحُرّ الموزون حرصاً على تطوير عملية التكامل العلمي .