ثانياً : لا يستطيع المُفَسِّر في هذا المنهج أنْ يبلغ كُلّ الغايات التي يهدف إليها القرآن ، وإنَّما غاية ما يستطيع الوصول إليه هو اكتشاف بعض النكات العلمية وهذا لا مانع منه .
إلّا أنَّه يُقال له كما قيل : - حُفِظتَ شيئاً وغابت عنك أشياء .
ثالثاً : بعض أصحاب هذا المنهج يدعي أنَّ سُنة النبي ( ص ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) لا دور لهم في تفسير القرآن علماً أنَّه مَرَّ في المُعلِّم الأوَّل بعد الله تعالى هو النبي ( ص ) ومن بعده أهل بيته ( عليهم السلام ) ، كما مرَّ من الآيات القرآنية الدالة على ذلك .
رابعاً : تقدم حديث معية الثقلين - كتاب الله والعترة الطاهرة - من قول الرسول الأكرم ( ص )
« إني تاركٌ فيكم الثقلين . . . »
فضلًا عن عشرات الآيات الدالى على عدم استقلالية أحدهما عن الآخر .
خامساً : بعضهم جعل تفسير الصحابة للقرآن في مقام تفسير أهل البيت ( عليهم السلام ) والعياذ بالله .
سادساً : تقدم أنَّ القرآن له منازل غيبية وهي قطعاً مؤثرة في تفسير القرآن ، فيقال لمفسر هذا المنهج : - هل كُلّ المنازل الغيبية في القرآن في متناول يدك وفهَمك ؟ .
الجواب : كلا ، القرآن يُجيب
فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 1 »
.
وإنَّ القرآن له منازل ومقامات غيبية خارج طوق البشر - وعنده أم
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : الآية 78 و 79 .