القيمومة في التعليم والتبيان
من الوظائف الملقاة على النبي ( ص ) أنَّه معلم الكتاب ، وقد دلَّت على ذلك آيات في سور متعددة أقر الباري تعالى نبيه الكريم ( ص ) بتبيان وتعليم القرآن وأنَّه ( ص ) معلم الكتاب ، كما في سورة الجمعة مثلًا :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
« 1 »
.
وهذهِ الآية المباركة بيَّنت أنَّ للنبي ( ص ) وظائف ومقدمات عديدة منها : -
1 - يتلو عليهم آياته يعني يبلغهم - وبلّغهم - آيات القرآن وأوصل ( ص ) للناس آيات القرآن .
وينبغي الالتفات إلى أنَّه لا يُحبس معنى التلاوة بالاقتضاء عدا قراءة ألفاظ القرآن ، علماً أنَّ التلاوة لها معاني عظيمة وكثيرة أُخرى غير قراءة ألفاظ القرآن ، وإلّا فمن غير الحكمة أنَّ الله تعالى يبعث نبياً لأجل أنَّ يُبَلِّغ ويوصل إلى الناس ألفاظ آيات القرآن فقط وفقط - حاشا لله تعالى - هذا مضافاً إلى ما وَرَدَ في زيارة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وما نعتقد بهم ( عليهم السلام ) « أشهد أنَّك تلوت القرآن حق تلاوته » إذا لا يُعقل أنَّ المعصوم ( ع ) وظيفته يجوِّد القرآن فقط ، وإنْ كانت مسألة تجويد ألفاظ مفردات القرآن أمر مهم إلّا أنَّه لا يُقتصر أمر التلاوة على هذا المعنى فحسب .
2 - ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة من منازل ومقامات النبي ( ص ) أنَّه يُزَكي قومه ويصفيهم من درن المعاصي ويُنمي الطاعة عندهم .
ومن الواضح أنَّه ( ص ) ليست وظيفته فقط يعلمهم الكتاب والحكمة
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : الآية 2 .