نتعامل مع القرآن كحجية تعبدية فقط ، بلْ يجب أنْ نتعاطاه كمصدر علمي وتعليمي أعظم من الحجية التعبدية ؛ لأنَّ أعلى مراتب العبادة والتعبد عن معرفة وعلم .
ومن الواضح والبيِّن أنَّ القرآن فيه آيات محكمات وهي أم الكتاب وأُخر متشابهاً ومطلق ومقيد وعام وخاص وناسخ ومنسوخ و . . . الخ .
وليسَ بوسع البشر أنْ يتعلمه ونفسه من دون أنْ يُنصب الباري تعالى معلماً ؛ لأنَّ للقرآن مقامات غيبية نأى الباري تعالى آية من أنَّ تصيبه مطلق عقول البشر وإنَّما خَصَّ أناس معينين لذلك ونصب معلماً أولًا وهو : -
والمعلم الأوَّل : - رسول الله ( ص ) خصمه بهذا المقام من دون باقي أنبياء الله تعالى ورسله وأوصياؤه ( ص ) من بعده أولهم أمير المؤمنين ( ع ) سيد الأوصياء .
والآيات الدالة على ذلك : -
منها : قوله تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 1 »
.
يعني مع سيد الأنبياء ( ص ) بعده هناك راسخون في العلم ومعلمون تعلموا منهم .
منها : قوله تعالى :
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
« 2 »
.
أي أوتوا العلم وهم معلمون وهؤلاء الذين عندهم عيبة خزينة علم القرآن .
منها : في سورة الواقعة :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 7 .
( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 49 .