تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
تضارب القواعد فيما بينها . ووحدة النظام أيضاً تحتاج إلى النظام يوحدها وينظمها وإنْ كانت وحدة النظام تختلف عن وحدة المعنى وعن وحدة الموضوع والنظام الذي يوجد وحدة النظام هو المركز ومن ثم الولاية - أي ولاية الله تعالى وولاية الرسول الأكرم ( ص ) ، وولاية الله هي الناظمة لولاية الرسول ( ص ) والناظم لولاية الأئمة الثلاثة عشر - أمير المؤمنين ( ع ) وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) والتسعة المعصومين من ذرية الحسين ( عليهم السلام ) - هو ولاية الله وولاية الرسول ( ص ) ، وكذا ولاية الله والرسول والأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) هي المحور والناظم للمحكمات والمحكمات هي أيضاً على طبقات كُلّ طبقة هي ناظمة لما تحتها وهكذا . وعليه فإنَّ منهج أمومة الولاية والمحكمات يفترق عن باقي المناهج التفسيرية الأُخرى هو أنَّ منهج الأمومة يرى الشتات والتدافع ليسَ في تكثر المعاني وتعددها في جملة واحدة وآية واحدة ، بلْ يرى منهم الأمومة أنَّ الشتات ومزقة الأمة والبشرية بلْ فِرقة الخلائق هي بسبب عدم تمسكهم بالولاية فإنَّ الخلائق تتشتت إذا لمْ تتمسك بالولاية والمحكمات ، وعليه فإنَّ الرجوع إلى المتشابهات والتمسك بها يوقع بالهلكة . السادسة والثلاثون : منهج الأمومة لولاية أهل البيت والمحكمات يُطَمئن المُفسِّرَ الذي ينتهجه من عدم الخوف من تكثر المعاني للآية الواحدة ، وأنه ليسَ تلاعب من القرآن وإنَّما التلاعب بالقرآن يحصل إذا ترك نظام الوحدة المركزية والمحورية لأمومة ولاية الأئمة ( عليهم السلام ) والمحكمات في القرآن الكريم فآنذاك تذهب الفروع وتشتت .