مضافاً إلى أنَّ تعدد المعاني من اللفظة الواحدة لا يستلزم تهافت وتضارب المعاني على منهج أمومة الولاية ؛ لأنَّ السير فيه على الموازين والقواعد بخلاف باقي المناهج التفسيرية الأُخرى التي حَصَرَتْ وفَسَّرَت معنى الوحدة بوحدة المعنى والموضوع .
السابعة والثلاثون : يتميز منهج أمومة اولاية والمحكمات بأنَّ الآيات المحكمات وكذا المتشابهات هي على طبقات ، والواقع أنَّ الآية الواحدة فيها طبقات من الدلالات المحكمة والآية المتشابهة فيها كذلك طبقات من الدلالة المتشابهة ، وأنَّ الآية الواحدة فيها محورية للمحكمات ومحورية للمتشابهات ، وأنَّ الآية الواحدة أيضاً : يتصور لها مصداق محوري ولولاية الله وولاية الرسول ( ص ) ثم ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) .
إذنْ المحكمات على طبقات إلى أنْ تصل إلى المتشابهات في الآية الواحدة وهي غير متناهية وعليه فهذا النظام لا ترسمه مجموع آيات القرآن الكريم وسورة ، بلْ يُرْسم بلحاظ الآية الواحدة ، بلْ ويُرسم بلحاظ الجملة الواحدة من جُمَل الآية الواحدة بلْ ويُرسم بلحاظ الكلمة الواحدة من أبعاض الجملة الواحدة .
وعلى أي حال فإنَّ مثل هذا التوسع لا يكون إلّا بقدرة المعصوم ( ع ) .
وهناك فرقٌ أنْ نقول : توجد قدرة من هذا الشيء ، وبين أنْ نقول : هذهِ القدرة موجودة أو لا ،
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ
« 1 »
.
ومن الجدير ذكره : - إنَّ المحكمات هي نظام رياضي مُعقَّد مهم في
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 39 .