ولذا نجد الإمام الصادق ( ع ) ينبهنا على أنَّ المحكمات التي وصفها القرآن بأنَّها أُمّ الكتاب أيضاً هذهِ المحكمات لها أمٌّ لقول الصادق ( ع ) :
« إنَّ الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكُتُب ، عليها يستديرُ محكم القرآن ، وبها نوّهت الكتب ويستبين الإيمان » « 1 » .
ثانياً : يتميز هذا المنهج عن سائر المناهج التفسيرية الأُخرى ؛ لأنَّه المنهج الذي يحرص أهل البيت ( عليهم السلام ) تعليمه الآخرين ، وإنْ كانوا يواكبون الأمة على مناهج تفسيرية متعددة أُخرى ، إلّا أنَّ التفسير الأكمل هو الذي اخترنا - أمومة ولاية أهل البيت على المحكما في القرآن .
ثالثاً : اختيار منهج أمومة ولاية أهل البيت والمحكمات في القرآن ، ليسَ معناه تخطئة باقي المناهج التفسيرية الأُخرى ، وإنَّما هي أيضاً حافلة بإيجابيات وبإنجازات منهمة ومُعَذِّرة إلّا أنها ليست هي المنهج المهيمن .
وتكامل منهج أمومة ولاية أهل البيت والمحكمات في القرآن مبتنٍ على تكامل قواعد المناهج التفسيرية الأُخرى ، إذْ لو جُعِلت تلك المناهج الأُخرى - غير منهج أمومة ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) والمحكمات هي المحور والمركز بدل المحكمات لوقعت المحاكمات والمحاسبات إلى ما شاء الله بخلاف العكس ؛ لأنَّ مدد منهج تفسير القرآن وأمومة ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) والمحكمات وحياني .
رابعاً : منهجنا يستوعب المناهج التفسيرية الأُخرى ويخفظ وجودها وجهودها ومقدراتها ويحتفي بها ويرى ضرورتها ولا يُفندها ، إلّا أنَّه يقول
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 78 ح 8 .