هنا أنْ ننفي مطلق درجات القدرة للإحاطة بالظاهر وإنَّما نريد أنْ ننفي القدرة المطلقة التي باستطاعة النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) المنصبون من قبل الله تعالى الهداية وتعليم البشر ، ذلك المنهاج الذي يرسمه نفس القرآن الكريم وأنَّه لم طرفان : -
طرفٌ نازلٌ عند الناس ، وطرف عند الله ، ولا يمكن للبشر الوصول إلى الطرف الذي عند الله إلّا بوساطة مُعَلِّم إلهي ؛ لأنَّه من الواضح اختلاف الطرفين فإنَّ الطرف الذي عند الله تعالى طرفٌ غيبي ملكوتي ، وهذا ليس عند عامّة الناس وإنَّما عند الراسخون في العلم ، ولا يعني هذا تعطيل الطرف الذي عند الناس ، وإنَّما الطرف الذي عند الناس حجيته قائمة عند الناس وليس هذا معناه تعطيل الكتاب .
إذنْ حجية الظاهر بل حتَّى حجية القرآن لابدَّ أنْ تكون حجية معيّة مع ثقل العترة ، وهذا هو المبنى الذي التزم به متكلمو الإمامية وعلماء أصول الفقه الإمامي من أنَّ القرآن حجة ، كما أنَّ السُّنة المطهرة للمعصومين حجة أيضاً .
وهذا معناه أنَّه لا يصح أنْ نحتج بالكتاب وحده ، بل لابدَّ من عدم افتراقه في الاستنباط والاستظهار عن حجيّة السُّنة .
إذنْ ذهبت الإمامية إلى أنَّ حجية الظاهر حجيّة معيّة بين الكتاب والسنة وليست حجية مستقلة كلٌّ عن الآخر .
ثانياً : البيان البرهاني للمعلم الرابع :
( الإحاطة بظاهر سور وآيات القرآن ليس بمقدور البشر )
الذي التزم به هؤلاء الأعلام أنَّ الظاهر بنفسه ليس من قُدْرة البشر