زائدة على الطهارة بمعنى الطاهر المطهَّر ، والطهارة : - شرعاً حقيقة في رافع الحدث ، والثناء والمحبة ، ولها معانٍ أُخرى منها : - الطهارة من الذنوب « 1 » .
والمتطهرون : - هو ما يشمل عموم الأمَّة إذا تطهروا وتابوا بشتى أنواع التوبة من الكف عن الأذى ، والاستغفار ، والإنابة أو الغُسْل أو الغَسْل أو . . . الخ وسواء طهارة مادية أو معنوية أو . . . الخ .
المطهرون : - هو وصفٌ لأشخاص مخصوصين مُصْطَفَين نَوَّه القرآن عن أسماءهم وبَيِّن أوصافهم وأنَّهم من قُرْبى النبي ( ص ) ودلَّت الآية المباركة
. . . إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 »
وأنهم مطهَّرون بإرادة إلهية وأنَّ القرآن لا يصل إليه إلّا مَن طهّرَه الله من الذنوب كما في قول ابن عباس ومجاهد والضحّاك : - لا يمس الكتاب الذي في السماء إلّا المطهرون من الذنوب « 3 » والمراد بالمس هو العلم والاطلاع على تقدير كونها صفة للقرآن كما يصح على تقدير كونها صفة لكتاب مكنون .
والمراد بالطاهرة : - أي الطهارة من الحدث والخبث جميعاً وقُرئ : - المطَّهِّرون بتشديد الطاء والهاء وكسر الهاء أي المتطهرون « 4 » وإنَّ مطهّرون أصلها متطهرون فأدغمت التاء بالطاء فصارت مطّهِّرون - أي يَحْرُم مس كتابة القرآن على غير طهارة .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ، مادة طَهُر .
( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 33 .
( 3 ) التبيان للشيخ الطوسي ج 9 ص 510 .
( 4 ) الميزان في تفسير القرآن ج 19 ص 147 .