وأرواحهم وأفكارهم و . . . الخ .
وعن جابر قال : - سألتُ أبا جعفر ( ع ) عن شيء في تفسير القرآن فأجابني ثم سألتُه ثانيةً فأجابني بجواب آخر ، فقلت جعلتُ فداك ، كنتَ أجبتَ في هذهِ المسألة بجواب آخر غير هذا قبل اليوم ؟
فقال ( ع ) لي : يا جابر إنَّ للقرآن بطناً ، وللبطن بطن وظهر ، وللظهر ظهرٌ ، يا جابر وليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنَّ الآية ليكون أوّلها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلامٌ متصلٌ يتصرف على وجوه « 1 » .
وعليه لو كانت عقول وأوهام وأيدي البشر تدرك القرآن لمَّا كان مكنوناً ومحفوظاً ولما وصفه الحق تعالى بذلك .
ولعلَّ سائل يسأل لماذا هذا الاهتمام بمقامات القرآن ومنازله هل هناك سِرٌّ وراء ذلك ؟ قطعاً هناك سرٌّ وحكمة بالغة من وراء ذلك الوصف المهاب العظيم كوصف القرآن بالمجيد وفي لوح محفوظ وتنزيل الكتاب وأم الكتاب و . . . الخ إلّا أنَّه لا تدرك عقولنا ذلك السر إلّا الله والراسخون في العلم .
المقام السادس : لا يمسه إلا المطهرون .
عبَّرت الآية المباركة بلفظ المطهرون ولم تعبر بلفظ المتطهرون .
- الطهر - والطهور لغةً هو البليغ في الطهارة ، والطهور هو صفة
هامش
( 1 ) تفسر العياشي ج 1 ص 87 من أبواب مقدمة التفسير من باب تفسير الناسخ والمنسوخ والظاهر والباطن والمحكم والمتشابه ح 8 .