أحبّ إليه من الخبء »
قلت : وما الخبء ؟ قال :
« التقيّة » « 1 »
هو العبادة على نعت التقيّة ، ويكون مضمونها كمضمون رواية معلّى .
ومنها : رواية سفيان بن سعيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها :
« يا سفيان ، من استعمل التقيّة في دين اللَّه فقد تسنّم الذروة العليا من القرآن » « 2 » .
والظاهر من « استعمالها في دين اللَّه » أن يأتي بالعبادة تقيّة ، فتكون العبادة المأتيّ بها كذلك دين اللَّه ، ولا تكون من دين اللَّه ما لا تكون صحيحة مصداقاً للمأمور به .
ونظيرها رواية « الاحتجاج » عن أمير المؤمنين ، وفيها :
« وآمرك أن تستعمل التقيّة في دينك » « 3 »
ويظهر من ذيلها أنّها من الطائفة الأولى .
ولا يخفى : أنّ هذه الطائفة أعمّ مورداً من الطائفة الأولى . بل يستفاد من بعضها الإجزاء في التقيّة المداراتية .
حول الأدلّة الدالّة على الإجزاء في التقيّة المداراتية
ومن الطائفة الثالثة صحيحة هشام بن الحكم ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
« إيّاكم أن تعملوا عملًا نعيّر به ؛ فإنّ ولد السوء يعيّر والده بعمله ، كونوا لمن
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : 162 / 1 ؛ وسائل الشيعة 16 : 207 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 24 ، الحديث 15 .
( 2 ) - معاني الأخبار : 385 / 20 ؛ وسائل الشيعة 16 : 208 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 ، الحديث 17 .
( 3 ) - تقدّمت تخريجها في الصفحة 20 ، الهامش 2 .