نحو التقيّة ، واعبدوا اللَّه فيما بينكم وبينهم عبادة على صفة التقيّة ، فيدلّ على أنّ الأعمال التي تعمل تقيّة عبادة اللَّه وديانته تعالى ، ولا تكون صورة العبادة ، فيدلّ على صحّتها وكون المأتيّ به مصداقاً للمأمور به حال التقيّة .
ومنها : ما عن « بصائر الدرجات » لسعد بن عبداللَّه بسنده الصحيح عن معلّى ابن خنيس قال : قال لي أبو عبداللَّه :
« يا معلّى ، اكتم أمرنا . . . »
إلى أن قال :
« يا معلّى ، إنّ التقيّة ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقيّة له ، يا معلّى ، إنّ اللَّه يحبّ أن يعبد في السرّ كما يحبّ أن يعبد في العلانية ، والمذيع لأمرنا كالجاحد له » « 1 » .
والظاهر أنّ العبادة سرّاً هي العبادة تقيّة ؛ حيث يعبد اللَّه المتّقي مع إسرار الحقّ ، وقد قال عليه السلام :
« إنّ اللَّه يحبّ أن يعبد في السرّ »
، فالعبادة الواقعة على وجه التقيّة عبادة ومحبوبة ، فوقعت صحيحة .
والظاهر أنّ المراد من قوله في موثّقة « 2 » هشام بن سالم :
« ما عبداللَّه بشيءٍ
هامش
( 1 ) - مختصر بصائر الدرجات : 101 ؛ وسائل الشيعة 16 : 210 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 ، الحديث 24 .
( 2 ) - رواها الصدوق ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بنعبد الرحمان ، عن هشام بن سالم ، ولا كلام في رجال السند ، إلّافي محمّد بن عيسى العبيدي ، وقد استثناه ابن وليد من رجال يونس وتبعه الصدوق ، وضعّفه جمع ، لكن هو ثقة عند المصنّف قدس سره ، كما يظهر من تعبيره بالموثّقة ، وإن كان الصحيح أن يعبّر عنها بالصحيحة كما عبّر بها في سائر كتبه وصرّح فيها : بأ نّه ثقة على الأصحّ .
انظر تنقيح المقال 3 : 167 / 11211 ؛ المكاسب المحرّمة ، الإمام الخميني قدس سره 1 : 84 و 449 ؛ الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 1 : 363 ، و 3 : 246 .