ولا في بنائهم على إدراك الوقوف خفاءً ، كما يصنع جهّال الشيعة في هذه الأزمنة ؛ ضرورة أنّه لو وقع ذلك منهم ولو مرّة أو أمروا به ولو دفعة ، لكان منقولًا إلينا ؛ لتوفّر الدواعي إليه ، فعدم أمرهم به ومتابعتهم لهم ، أدلّ دليل على إجزاء العمل تقيّة ولو في الخلاف الموضوعي . وهذا ممّا لا إشكال فيه ظاهراً .
عدم ثبوت الموضوعات بحكم حاكم المخالفين
إنّما الإشكال في أنّه تثبت الموضوعات الخارجية بحكم حاكمهم مع الشكّ في الثبوت ؛ فيكون حكمهم كحكم حكّام العدل .
أو يجب ترتّب آثارها عليها ولو مع العلم بالخلاف .
أو لا تترتّب ولا تثبت مطلقاً .
الظاهر هو الأخير ؛ لأنّ عمومات التقيّة وإطلاقاتها لا تفي بذلك ؛ لأنّ مثل قوله :
« التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم » « 1 »
أو قوله :
« التقيّة في كلّ شيء
إلّا . . . المسح على الخفّين » « 2 »
ظاهر في إجزاء العمل على وجه التقيّة ، لا في ثبوت الموضوع تعبّداً ، أو لزوم ترتيب آثار الواقع مطلقاً على ما ثبت عندهم .
وهذا واضح .
نعم ، روى الشيخ بإسناده عن أبي الجارود زياد بن منذر قال : سألت أبا جعفر : إنّا شككنا سنة - في عام من تلك الأعوام - في الأضحى ، فلمّا دخلت على أبي جعفر وكان بعض أصحابنا يضحّي ، فقال :
« الفطر يوم يفطر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 8 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 8 .