(
أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
) « 1 »
فهذه رحمة تفضّل اللَّه بها على المؤمنين
رحمة لهم ؛ ليستعملوها عند التقيّة في الظاهر . وقال رسول اللَّه : إنّ اللَّه يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه » « 2 » .
فإنّ الظاهر من العمل بعمله والصلاة بصلاته وتوسعة استعمال التقيّة - خصوصاً مع قوله :
« إنّ اللَّه يحبّ . . . »
- هو صحّة العمل وإجزاؤه ، وأنّ ما يؤتى به تقيّة صحيح محبوب له تعالى . وظاهر قوله :
« وعليه أن يدين اللَّه في الباطن بخلاف ما يظهر »
أنّ لماهية العبادات مصداقين مختلفين في حال التقيّة وغيرها ، وليس المراد منه إعادة ما يأتي به تقيّة بلا إشكال .
ومنها : ما عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رسالته إلى أصحابه ، وفيها :
« وعليكم بمجاملة أهل الباطل ؛ تحمّلوا الضيم منهم ، وإيّاكم ومماظّتهم ، دينوا فيما بينكم وبينهم - إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام ؛ فإنّه لا بدّ لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام - بالتقيّة التي أمركم اللَّه أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم » « 3 » .
فقوله :
« بالتقيّة »
متعلّق بقوله :
« دينوا »
والظاهر منه أنّه اعملوا بالديانة على
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 28 .
( 2 ) - رسالة المحكم والمتشابه ( تفسير النعماني ) : 29 ؛ وسائل الشيعة 16 : 232 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 20 .
( 3 ) - الكافي 8 : 2 / 1 ؛ وسائل الشيعة 16 : 207 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 ، الحديث 14 . لكن قوله عليه السلام : « فإنّه لا بدّ . . . الكلام » غير موجود في الوسائل .