تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

تفصيل الشيخ الأعظم في المقام وبيان وجه الخدشة فيه

لكن الشيخ الأعظم فصّل بين الموارد بعد الاعتراف بأنّ نفس ترك التقيّة ، لا يوجب إلّااستحقاق العقاب ؛ ففي مثل السجدة على التربة الحسينية - مع اقتضاء التقيّة تركه - حكم بالبطلان ؛ لكونه منهيّاً عنه وموجباً لفساد الصلاة ، وفي مثل ترك التكفير وغسل الرجلين في الوضوء حكم بالصحّة ؛ لعدم اعتباره في المأمور به ، بل يكون كواجب خارجي . ثمّ قال : « إن قلت : إذا كان إيجاب الشيء تقيّةً لا يجعله معتبراً في الصلاة ، لزم الحكم بصحّة وضوء من ترك المسح على الخفّين ؛ لأنّ المفروض أنّ الأمر بالمسح لا يجعله جزءاً . قلت : ليس الحكم بالبطلان من جهة ترك ما وجب بالتقيّة ، بل لأنّ المسح على الخفّين ، متضمّن لأصل المسح الواجب مع إلغاء قيد مماسّة الماسح للممسوح ، فالتقيّة إنّما أوجبت إلغاء قيد المباشرة ، وأمّا صورة المسح ولو مع الحائل فواجبة واقعاً ، لا من حيث التقيّة ، فالإخلال بها يوجب بطلان الوضوء بنقص جزء منه » « 1 » . ثمّ استشهد على هذا التحليل برواية عبد الأعلى آل سام « 2 » .
هامش
( 1 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 96 . ( 2 ) - وهي ما عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، قال اللَّه تعالى :« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »امسح عليه » . وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 .
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20) — صفحة 27 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )