أبي عبداللَّه قال : « (
الْحَسَنَةُ
)
: التقيّة ،
و (
السَّيِّئَةُ
)
: الإذاعة » « 1 »
فمقتضى مقابلتها للإذاعة أنّها هي الاستتار والكتمان .
ويؤكّده ما دلّت على تقابل الكتمان والإذاعة ، كرواية سليمان بن خالد ، قال : قال أبو عبداللَّه :
« يا سليمان ، إنّكم على دِينٍ من كتمه أعزّه اللَّه ، ومن أذاعه أذلّه اللَّه » « 2 » . .
. إلى غير ذلك من الروايات التي يظهر منها أنّ التقيّة هي الكتمان « 3 » والإسرار « 4 » والخباء « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 218 / 6 ؛ وسائل الشيعة 16 : 206 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 24 ، الحديث 10 .
( 2 ) - الكافي 2 : 222 / 3 ؛ وسائل الشيعة 16 : 235 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 3 ) - كرواية معلّى بن خنيس قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : « يا معلّى ، اكتم أمرنا ولا تذعه فإنّه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزّه اللَّه في الدنيا ، وجعله نوراً بين عينيه يقوده إلى الجنّة ، يا معلّى ، إنّ التقيّة ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقيّة له ، يا معلّى ، إنّ اللَّه يحبّ أن يعبد في السرّ كما يحبّ أن يعبد في العلانية ، والمذيع لأمرنا كالجاحد له » .
وسائل الشيعة 16 : 210 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 ، الحديث 24 .
( 4 ) - نحو ما قيل لعلي بن محمّد عليه السلام : من أكمل الناس ؟ قال : « أعملهم بالتقيّة وأقضاهم لحقوق إخوانه » إلى أن قال : « في قوله تعالى :« وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ »قال : « الرحيم بعباده المؤمنين من شيعة آل محمّد ، وسع لهم في التقيّة ، يجاهرون بإظهار موالاة أولياء اللَّه ، ومعاداة أعدائه إذا قدروا ويُسرّون بها إذا عجزوا » .
وسائل الشيعة 16 : 224 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 28 ، الحديث 12 .
( 5 ) - كرواية هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « ما عبداللَّه بشيء أحبّ إليه من الخبء » قلت : وما الخبء ؟ قال : « التقيّة » .
وسائل الشيعة 16 : 207 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 ، الحديث 15 .