المبحث الثاني في أنّ ترك التقيّة هل يفسد العمل أم لا ؟
في أقسام التقيّة المستفادة من الأخبار
قد تقدّم « 1 » أنّ التقيّة - على ما يظهر من الأخبار - على أقسام :
منها : ما يستعمل لأجل الخوف على النفس والعِرْض والمال ، فهذه ليست واجبة لنفسها ، بل الواجب حفظ النفس عن الوقوع في الهلكة ، وتكون التقيّة مقدّمة له .
نعم ، يظهر من بعض الروايات أنّ اللَّه رخّص التقيّة في كلّ اضطرار « 2 » أو ضرورة عرفية « 3 » . بل الظاهر أوسعية دائرتها منه أيضاً ، فتجوز لحفظ مال غيره
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 5 .
( 2 ) - كصحيحة الفضلاء قالوا : سمعنا أبا جعفر عليه السلام : يقول : « التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابنآدم فقد أحلّه اللَّه له » .
الكافي 2 : 220 / 18 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 3 ) - كرواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « التقيّة في كلّ ضرورة ، وصاحبهاأعلم بها حين تنزل به » .
الكافي 2 : 219 / 13 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 1 .