عموم أخبار التقيّة وإطلاقها
ثمّ إنّه لا ريب في عموم أخبار التقيّة وإطلاقها - كصحيحة الفضلاء « 1 » قالوا :
سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول :
« التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللَّه له » « 2 »
ورواية الأعجمي عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - أنّه قال :
« لا دين
لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في كلّ شيء إلّافي النبيذ والمسح على الخفّين » « 3 »
وغيرهما « 4 » - بالنسبة إلى أشخاص المتّقي وأقسام التقيّة الخوفية ، على إشكال في بعض الصور ، كالخوف على إخوانه المؤمنين ؛ فإنّ صدق الاضطرار فيه محلّ إشكال ، بل منع .
بل صدقه في غير الخوف على نفسه وأتباعه وعشيرته القريبة [ منه ] لا يخلو من تأمّل . لكن مقتضى بعض الروايات أنّها أعمّ « 5 » . لكن هنا كلام
هامش
( 1 ) - هم : إسماعيل الجعفي ومعمّر بن يحيى بن سام ومحمّد بن مسلم وزرارة بن أعين ، كماصرّح بهم في نفس الرواية .
( 2 ) - الكافي 2 : 220 / 18 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 2 : 217 / 2 ؛ وسائل الشيعة 16 : 215 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 4 ) - نحو قول الباقر والصادق عليهما السلام : « لا إيمان لمن لا تقيّة له » ، ونحو قول الباقر عليه السلام : « التقيّةفي كلّ ضرورة » وأمثالهما كثير . راجع وسائل الشيعة 16 : 203 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 و 25 .
( 5 ) - كرواية أمير المؤمنين عليه السلام : « التقيّة من أفضل أعمال المؤمن ، يصون بها نفسه وإخوانهعن الفاجرين ، وقضاء حقوق الإخوان أشرف أعمال المتّقين ، يستجلب مودّة الملائكة المقرّبين ، وشوق الحور العين » .
راجع وسائل الشيعة 16 : 222 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 28 ، الحديث 3 ، والباب 29 ، الحديث 11 ؛ مستدرك الوسائل 12 : 259 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 ، الحديث 6 ، و : 262 ، الباب 27 ، الحديث 3 .