ومنها : التقسيم بحسب المتّقى منه
فتارةً : تكون التقيّة من الكفّار وغير المعتقدين بالإسلام ؛ سواء كانوا من قبيل السلاطين أو الرعية .
وأخرى : تكون من سلاطين العامّة وأمرائهم .
وثالثةً : من فقهائهم وقضاتهم .
ورابعةً : من عوامّهم .
وخامسةً : من سلاطين الشيعة أو عوامّهم . . . إلى غير ذلك .
ثمّ إنّ التقيّة من الكفّار وغيرهم قد تكون في إتيان عمل موافقاً للعامّة ، كما لو فرض أنّ السلطان ألزم المسلمين بالعمل بفتوى أبي حنيفة ، وقد تكون في غيره .
ومنها : التقسيم بحسب المتّقى فيه
فتارةً : تكون التقيّة في فعل محرّم .
وأخرى : في ترك واجب .
وثالثةً : في ترك شرط أو جزء أو فعل مانع أو قاطع .
ورابعةً : في العمل على طبق الموضوع الخارجي الذي اعتقد المتّقى منه تحقّقه ؛ إمّا بسبب الثبوت عنده بحكم القضاة والسلاطين ، أو بسبب قيام البيّنة المعتبرة عنده ممّا لم تكن معتبرة عندنا ، كالإفطار في يوم عيّد المخالف فيه ، والوقوف بعرفات وسائر المواقف موافقاً للعامّة . فحينئذٍ قد يكون الموضوع الخارجي معلوم الخلاف عند المتّقي ، كما لو علم أنّ يوم عيدهم من شهر رمضان ، وقد يكون مشكوك التحقّق ، كما لو كان يوم عيدهم يوم الشكّ عنده .