لأنّه أمر اعتباري من قبيل الكيفيّات ، والكيف من جملة الأعراض التي لا يقبل القسمة واللا قسمة .
ومن هنا ظهر أيضاً فساد ما ذكروه ؛ من أنّ التقابل على أربعة أقسام ، ووجه الحصر أنّ المتقابلين إمّا أن يكونا وجوديين أو لا ، وعلى الأوّل إمّا أن يتوقّف تصوّر أحدهما على الآخر فمتضايفان مثل الابوّة والبنوّة ، وإلّا فمتضادّان كالسواد والبياض . وعلى الثاني إمّا أن يكون أحدهما وجودياً والآخر عدمياً ، فإن اعتبر في العدمي كون الموضوع صالحاً للوجودي فعدم وملكة كالعمى والبصر ، وإلّا فسلب وإيجاب مثل زيد قائم وزيد ليس بقائم .
شرح
نشير إلى بعض منها :
( أ ) جعل التقابل ممّا لا يقتضي القسمة والتصريح بأ نّه من قبيل الكيفيات مع أنّ الكيف لا يقتضي النسبة والتقابل من النسبيات ، خلط بين الكيف والإضافة .
( ب ) علل عدم اقتضاء القسمة بأ نّه أمر اعتباري من قبيل الكيفيات مع أنّ الكيف ليس أمراً اعتبارياً وعدم اقتضاء القسمة ليس لأجل اعتباريته .
( ج ) خلط بين القسمة التي يقال إنّ الكيف لا يقتضي القسمة - وهي القسمة التي من مختصّات الكمّيات - وبين تقسيم الماهيات بأقسامها ، والكيف لا يقتضي القسمة بالمعنى الأوّل لا الثاني .
( د ) أعاد ثانياً الخلط المتقدّم ، وقال : التقابل أمر اعتباري لا يتحقّق إلّابين الشيئين مع أنّ الاعتبارية لا تقتضي ذلك ، وعقّب ذلك أيضاً بأ نّه من الكيفيات